31 يوليو 2008

أكبر 10 بلدان

سبق أن وضعت قائمة بأصغر 10 بلدان وأرى أن علينا النظر إلى الطرف الآخر من القائمة، إلى أكبر 10 بلدان في المساحة، تخيل أنك تركض فيها بدون توقف لأسابيع متواصلة لكي تصل من طرف الدولة إلى طرفها الآخر، تخيل المساحات الهائلة التي لا يسكنها أحد أو لم يكتشفها أحد بشكل كافي، هناك مناطق لم يزرها سوى قلة من الناس لبعد مسافتها، هناك مدن وقرى هجرت منذ وقت طويل وبقيت كما هي دون أن يمسها أحد ولم يغيرها شيء سوى تراكم الغبار ومرور الزمن.

في المركز العاشر، البلد العربي والإفريقي الأكبر، البلد الذي تهدده الانقسامات والاضطرابات، السودان، مشاكل في الجنوب ومشاكل في الغرب، محاولات انقلاب والرئيس مطلوب للمحكمة الدولية، السودان يعني لي الشعب الطيب والبلد ذو الأمكانيات الهائلة غير المستغلة، سامي الحاج الذي استقبل كالأبطال وهو يستحق ذلك، بلد الأدب والعلم.

من آسيا تأتي كازاخستان في المركز التاسع، كانت جزء من الاتحاد السوفيتي واستقلت في عام 1991م، كان شعب هذه الجهورية يعاني من تسلط الشيوعين وسياساتهم، فتعرض للمجاعات وهاجر كثير منهم، ومات كثير منهم في أحداث عنف، ستالين أمر بقتل الشعراء والأدباء والمؤرخين والسياسين، لا أدري كيف يفخر البعض بما يسمونه "إنجازات الشيوعية."

في المركز الثامن تأتي الأرجنتين من الطرف الآخر للعالم، هذا البلد يمتد من منتصف أمريكا الجنوبية ويصل إلى طرف القارة القطبية الجنوبية، مناخه متغير من الاستوائي إلى القاري المتجمد، تاريخ موغل في القدم وثقافة كادت تندثر مع قدوم الغزو الإسباني الذي محى ثقافات ولغات في أمريكا الجنوبية والوسطى وأصبحت شعوب هذه المناطق خليطاً من السكان الأصليين والأوروبيين والأفارقة.

دولة اللغات والأعراق المختلفة الهند تأتي في المركز السابع، البلد الذي يزدحم بأكثر من مليار نسمة يتحدثون أكثر من 100 لغة وتجتمع فيهم التناقضات العجيبة، فمن الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش، ومن البدائية إلى أحدث التقنيات، كل شيء موجود في هذا البلد العجيب.

في المركز السادس تأتي أستراليا، مساحات شاسعة يسكنها شعب لم يحتج أبداً لنظام أرقام، فلديهم عددان فقط، واحد وكثير! فكل شيء أكثر من الواحد هو "كثير" فلو سألت أحدهم كم عدد أولادك لخط لك خطوطاً على الأرض وسمى كل واحد منهم، المسافات تقاس لديهم بأغني شعبية توارثوها منذ قديم الزمان، يمشون ويغنون، لكن هؤلاء عانوا من الرجل الأبيض حين بدأ هذا الرجل في اكتشاف العالم وتغيرت استراليا إلى البلد الذي نعرفها ليوم.

عودة لأمريكا الجنوبية، البرازيل تأتي في المركز الخامس، هذا البلد يمكن وصفه بكلمات قليلة، نهر وغابة الأمازون، القبائل الأصلية التي لا تزال تحافظ على أسلوب عيشها القديم، قبائل لم تتصل بالحضارة الحديثة وبقيت مختبأة لا يعرفها إلا القليل جداً من الباحثين، في البرازيل تجتمع التناقضات فهناك التقنية الحديثة والبدائية، وهناك الفقر والغنى، وهناك اختلاط الأعراق والشعوب، وهم يختلفون عن كل سكان أمريكا الجنوبية بأنهم يتحدثون اللغة البرتغالية بدلاً من الإسبانية.

في المركز الرابع أمريكا، لا أظن أنني بحاجة للكلام كثيراً، البعض يضع أمريكا في المركز الثالث من حيث المساحة، الأمر متعلق بحساب أراض اخرى أو عدم حسابها.

في المركز الثالث الصين، المليار الثاني من البشر يعيش هنا، لا زالت الشيوعية مسيطرة وإن كانت رأس مالية من الناحية الاقتصادية، ثقافات مختلفة وشعوب مختلفة وتاريخ موغل في القدم، لا يمكن أبداً الحديث عن هذا البلد في كلمات قليلة.

أما في المركز الثاني فتأتي كندا، البلد الذي لا أعرف شيئاً عنه! نعم أعترف بهذا، كل ما أعرفه أنه بلد للمهاجرين مثل أستراليا ومثل أمريكا في الماضي، كثير من العرب يتوقون للهجرة إلى هذا البلد بحثاً عن حياة كريمة وعن جنسية قد تضمن لهم ولأبنائهم عيشاً كريماً، إعلانات كثيرة في الصحف تدعي أنها تساعدك على الهجرة إلى كندا، معلومة أخرى حول هذا البلد: مقاطعة كويبك تتحدث الفرنسية وهي لغة رسمية هناك، وللحصول على الجنسية عليك إتقان اللغتين، الإنجليزية والفرنسية، هذا كل ما أعرفه.

وأظن أنكم تعرفون المركز الأول، روسيا، 11.5% من مساحة الأرض تقع تحت سيطرة هذا البلد، معادن وثروات لا تحصى، غابات ومصادر للمياه كثيرة، مساحة شاسعة وكثافة سكانية منخفضة، فهناك 8.4 نسمة في الكيلومتر المربع، قارن هذا بالبحرين مثلاً التي تبلغ كثافة سكانها 1454 نسمة في الكيلومتر المربع.

هناك تعليقان (2):

  1. عرفت اليوم معلومات اول مره اعرفها :)

    حزاك الله خيرا اخو عبدالله

    ردحذف
  2. محمد زكيسبتمبر 09, 2008

    رائع منك التصنيف يا عبد الله ،،
    اعتقد ان إسرائيل الأكبر على الإطلاق لانها تمتد قي قارة أمريكا ممثلة بولايات المتحدة وثم يأتي جميع قارة أوروبا ثم جميع الدول العربية بعد معاهدة السلام ثم بعض الدول الإفريقية والآسيوية وايضا ال11% الروسية والمليار الصيني.

    أما عن أصغر دولة في العالم فهي بالتأكيد دولة غزة (بما انها حكومة مستقلة بذاتها) وذلك لانك لو تاخذ أقصى الغرب على شاطئ بحر غزة واردت الوصول لأقصى الشرق ناحية الحدود ومعبر كارني فستصل خلال 1 ساعة من الجري العتيد، أو 2 ساعة لو اردت المشي بمشي الرجل وخطيبته.


    غفر الله لمسلمين اليوم ما فعلوا بخرائط العالم والتاريخ وغزة.

    ردحذف